أحمد بن محمد الخفاجي
48
ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا
ومنه استعمال ما ورد في الرَّسائل والمكاتَبات في غيره ، كقول الشَّاب الظريف ابن العَفيف : أعزَّ اللهُ أنصارَ العيونِ . . . وخلَّد مُلكَ هاتيك الجُفونِ وأسبغ ظلَّ ذاك الشَّعرِ دَوْماً . . . على قَدٍّ به هَيَفُ الغصونِ ومن شعر صاحب الترجمة قوله : لها في رُبَى قلبِ المحبِّ مَقِيلُ . . . وظلٌّ بأحْناءِ الضُّلوعِ ظَليلُ وإن ظمِئتْ فالوِرْدُ من ماء دمعهِ . . . يُبلُّ به عند الهَجِير غَليلُ فكم أَلفِتْ هذا النَّقار كأنما . . . فؤادُ المُعَّنى بالسِّقامِ مُحيلُ أجَل إن عفاَ مِن بعدهم فكأنما . . . يُحَرُّ عليه للجَنُوب ذُيولُ منازلُ هذا القلبِ كُنَّ أواهِلاً . . . وها هيَ من بعد الفرِاقِ طلُوعُ لك اللهُ يا ابن الأكرمين أيَشتْفى . . . فؤادٌ لبَيْن الظَّاعنين عَليلُ ويا ظبيُ هل بعد النَّقارِ تَأنسٌ . . . ويا بدرُ هل بعد الأُفولِ قُفولُ ويا منزلَ الأحبابِ أين تَرحَّلُوا . . . وهم في فؤادي ما حييتُ نُزولُ يميلون عنَّي للوُشاةِ وإنني . . . إليهم وإن طال الصُّدودُ أَمِيلُ أيَجُمل من أحبابِ قلبيَ غدرُهم . . . بغَدْرِي وما غدرُ المُحِبِّ جَميل علىَّ لهم حِفظُ الودادِ وإن جنَوْا . . . وليس إلى نقْضِ العهودِ سَبيلُ